مؤسسة آل البيت ( ع )

52

مجلة تراثنا

فالأقوى كون وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في 2 ربيع الأول ، وهو قول مشهور عند العامة . ويمكن إبراز وجه لتبرير خطأ الأقوال المشهورة ، أما القول المشهور بين الخاصة فالشهرة في العصور ، المتأخرة ، ولم أجد من صرح بذلك قبل المفيد ، وهذه الشهرة لا عبرة بها مع مخالفتها للرواية الصحيحة ، بل العامة متفقون على خلافها ، ومع ذلك لم ترد رواية في رد ذلك عن الأئمة ، وهذا كاشف عن صحة اتفاق العامة في كونه في ربيع الأول ، إذ لو كانت آراؤهم خاطئة لردع منها الأئمة عليهم السلام ، بل ورد ما يؤيد قولا منها . ولذلك عدل المحقق التستري - دام ظله - عن هذا القول ، ومال إلى القول بكونه في 2 ربيع الأول بعض الميل . قال في هذا الموضوع : لم نقف على قائل به قبل المفيد ، والمتأخرون تابعون له وللشيخ غالبا في آرائهما في الفقه ، وغيره ، كما الشيخ تابع لشيخه غالبا أيضا ( 106 ) . أقول : إن عظمة الشيخ وجلالته أوجبت تركيز ما اختاره في أذهان الإمامية رحمهم الله ، بحيث أرسلوه إرسال المسلمات ، وقد اشتهر عن ابن إدريس تسمية من جاء بعد الشيخ إلى زمنه بالمقلدة . قال الشيخ محمود الحمصي . إنه لم يبق للإمامية وقد على التحقيق ، بل كلهم حاك ( 107 ) . ولذلك قد يسري سهو الشيخ إلى سائر الأصحاب ، وقد توجب عبائر الشيخ تغيير المصطلحات ، ولا نريد الدخول في هذه الأبحاث ، ونكتفي هنا بالإشارة إلى ما

--> ( 106 ) رسالة في تواريخ النبي والآل [ المطبوع في قاموس الرجال 11 / 35 . ] ( 107 ) كشف المهجة : 127 ، معالم الأصول / آخر مبحث الإجماع ، ترجمة الشرائع - لأبي القاسم بن الحسن اليزدي - 1 / 20 ، روضات الإخبار 7 / 161 وقد حكى عن هذه الكتب في " مقدمه أي بر فقه شيعه " حسين المدرسي الطباطبائي : 50 ، وكذا عن وصول الأخيار : 33 وهو ينقل عن طبعة / أحصل عليها .